السيد عباس علي الموسوي

63

شرح نهج البلاغة

46 - المحكمات : جمع محكم وهو المتقن ، الذي ليس له إلا معنى واحد واضح . 47 - الشواهد : جمع شاهد وهو الذي يخبر بما شهده ورآه . 48 - تناه الشيء : بلغ الغاية . 49 - المكيف : ذو الكيفية المخصوصة . 50 - رويات : جمع روية وهي الفكر . 51 - مصرفا : من تصريف الرياح وهو تحويلها من وجه إلى وجه ومن حال إلى حال . الشرح ( فانظر أيها السائل فما دلك القرآن عليه من صفته فائتم به واستضيء بنور هدايته ) . وهذا إرشاد وبيان وإن كان يخاطب به السائل ولكن يراد به العموم - يبين فيه الإمام كيف يكون الثناء على اللّه وأوصافه التي هي له . . . أرشده إلى القرآن الذي هو خطاب اللّه لهذا الإنسان وبه كل الحقائق الصادقة فما وصف اللّه به نفسه فكن أنت - وجميع الخلق مقتدون به سائرون على نهجه ، وصف نفسه بالرحمان الرحيم العليم الخبير السميع البصير إلى غيرها من الصفات فالمؤمن يصف اللّه بكل ما جاء له من صفة ويأخذ الحقيقة صافية نقية طاهرة من هذا الكتاب الكريم . . . ( وما كلفك الشيطان علمه مما ليس في الكتاب عليك فرضه ولا في سنة النبي صلى اللّه عليه وآله وأئمة الهدى أثره فكل علمه إلى اللّه سبحانه فإن ذلك منتهى حق اللّه عليك ) . لما أمره باتباع ما ورد في القرآن من صفات اللّه نهاه أن يتبع ما يكلفه الشيطان علمه مما ليس موجودا في الكتاب الكريم وسنة النبي والأئمة وذلك أن الشيطان بوساوسه يأخذ في تفكير الإنسان ويشده إلى البحث وراء ما ورد في الكتاب والسنة ويحثه إلى التعمق في الأمور حتى يشط به التفكر وينحرف فيأخذ في وصف اللّه بما لا يليق به ولا يناسب ذاته الشريفة . أما إذا وقف عند الصفات المذكورة في الكتاب والسنة وترك الأمر في غير ذلك إلى اللّه بأن يؤمن على وجه الإجمال بكل صفة هي للهّ كمال كفاه ذلك ولا يحتاج إلى الزيادة ويكون قد بلغ النهاية في أداء حق اللّه المتوجب عليه . . . ( واعلم أن الراسخين في العلم هم الذين أغناهم عن اقتحام السدد المضروبة دون